محمد جواد مغنية

417

في ظلال نهج البلاغة

من عصم اللَّه . سائلهم متعنّت ، ومجيبهم متكلَّف . يكاد أفضلهم رأيا يردّه عن فضل رأيه الرّضى والسّخط ، ويكاد أصلبهم عودا تنكؤه اللَّحظة وتستحيله الكلمة الواحدة . المعنى : ( الأقاويل محفوظة ) : « ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد - 18 ق » يسجل للحساب والجزاء ( والسرائر مبلوة ) : * ( إِنَّه ُ عَلى رَجْعِه ِ لَقادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ) * - 9 الطارق حيث يتميز الخبيث منها من الطيب ( كل نفس بما كسبت رهينة - 38 المدثر ) أي مرهونة بعملها إن خيرا فخير وإن شرا فشرّ ( والناس منقوصون ) أصابهم النقص في العقل والدين ( مدخولون ) دخلت فيهم العيوب والرذائل ( سائلهم متعنت ) لا يسأل طلبا للعمل ، بل للمصارعة والملاكمة . ( مجيبهم متكلف ) يدعي من العلم ما ليس فيه ، ويتعرض لما لا يعنيه ( يكاد أفضلهم رأيا يرد عن فضل الرضا والسخط ) العالم فيهم منحرف عن قصد السبيل يعطي لمن يرضى عنه حق الآخرين ، ويبخس حق من غضب عليه ( ويكاد أصلبهم عودا تنكؤه اللحظة ، وتستحيله الكلمة الواحدة ) . نكأ القرحة : قشرها قبل أن تبرأ ، والمراد هنا عدم الثبات والاستقرار ، وتستحيله الكلمة : تغيره من حال إلى حال ، والمعنى ان أحسن من فيهم يتقلب مع أهوائه ، أو خوفا من الناس أي لا صالح فيهم اطلاقا . 343 - معاشر النّاس اتّقوا اللَّه فكم من مؤمّل ما لا يبلغه ، وبان ما لا يسكنه ، وجامع ما سوف يتركه . ولعلَّه من باطل جمعه ، ومن حقّ منعه . أصابه حراما ، واحتمل به آثاما ، فناء